الشيخ محمد علي الأنصاري

412

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

تلامذة الإمام الجواد عليه السلام والراوون عنه : لم يتعرّض الإمام الجواد عليه السلام لضغط سياسي حادّ أيام المأمون ، فكان في هذه المدّة . وهي نحو من عشر سنوات يتّصل به شيعته ويأخذون من علمه ، وذكر الشيخ الطوسي ما يقارب مئة وخمسة عشر شخصاً ممّن روى عنه ، ونحن نشير إلى ترجمة ثلاثة منهم باختصار : 1 - عليّ بن مهزيار الأهوازي : كان من الشخصيات العلميّة البارزة أيام الإمام الجواد عليه السلام ، ومن أصحابه المختصّين به ، قال عنه النجاشي : « . . . كان أبوه نصرانياً فأسلم ، وقد قيل : إنّ عليّاً أيضاً أسلم وهو صغير ، ومنّ اللّه عليه بمعرفة هذا الأمر ، وتفقّه ، وروى عن الرضا وأبي جعفر عليهما السلام ، واختصّ بأبي جعفر الثاني وتوكّل له ، وعظم محلّه منه ، وكذلك أبو الحسن الثالث عليه السلام ، وتوكّل لهم في بعض النواحي ، وخرجت إلى الشيعة فيه توقيعات بكلّ خير ، وكان ثقة في روايته لا يطعن عليه ، صحيحاً اعتقاده ، وصنّف الكتب المشهورة . . . » « 1 » . ثمّ ذكر كتبه . وكانت له مراسلات كثيرة مع أبي جعفر الجواد عليه السلام كان يسأله فيها عن المسائل الفقهية وغيرها ، ومكاتبته في الخمس « 2 » معروفة ، وكانت له عليه السلام عناية خاصّة به ، فقد روى الكشّي عن عليّ بن مهزيار : أنّه كتب إلى الإمام الجواد عليه السلام يسأله الدعاء ، فكتب عليه السلام إليه : « وأمّا ما سألت من الدعاء ، فإنّك بعدُ لست تدري كيف جعلك اللّه عندي ،

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 253 ، الترجمة 664 . ( 2 ) انظر الوسائل 9 : 501 ، الباب 8 من أبواب الخمس ، الحديث 5 .